نشوان بن سعيد الحميري
2758
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الحديث « 1 » : « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن المزابنة » . وسمي مزابنة من الزبن وهو الدفع ، لأن المتبايعين إِذا وقفا فيه على الغبن أراد المغبون فسخ البيع وأراد الغابن إِمضاءَهُ فتزابنا : أي تدافعا . وعن مالك : كُلُّ بيعٍ فيه غرر أو مخاطرة : مزابنة . * * * الافتعال ي [ الازْدِباء ] : ازدباه : أي احتمله . * * * الانفعال ق [ الانزباق ] : انْزَبَقَ : أي دخل . * * * التَّفَعُّل ع [ التَّزَبُّعُ ] : تَزَبَّعَ : أي تهيأ للشر . ويقال للرجل إِذا كان فاحشاً سيِّئ الخُلُق : متزبع ، قال متمم بن نويرة يرثي أخاه « 2 » : وإِنْ تلْقَهُ في الشَّرْبِ لا تلقَ فاحشاً * على القومِ ذا قاذورةٍ متزبِّعا وعن الأصمعي : التَّزَبُّعُ : العَرْبَدَةُ ، والمُتَزَبِّعُ : المعرْبِد .
--> ( 1 ) في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري أنه صلى اللّه عليه وسلم « نهى عن المحاقلة والمزابنة » البخاري : في البيوع ، باب : بيع المزابنة . . ، رقم ( 2074 ) ومسلم في البيوع ، باب : كراء الأرض ، رقم ( 1546 ) ، وانظر أيضاً الحُورَ العينَ ( 343 ) . ( 2 ) البيت من عينيته المشهورة ، وهي في شرح المفضليات ( 3 / 1170 ) ، وفي روايته : « على الكأس . . . » بدل « على القوم . . . » ، والبيت في اللسان ( زبع ) ، وروايته : وإِن تلقَهُ في الشُّرب لا تلقَ فاحشاً * على الكأسِ ذا قازوزة متربِّع ولعل « قازوزة » من تحريفات النسّاخ أو المطابع .